فرقة “المسرح الشعبي” تقدم سلسلة حكايات عربية للأطفال

يسردها حكواتيون من عدة دول عربية

– ختام السيد: أسلوب الحكواتي فن له أهمية باعتباره قناة مباشرة للولوج إلى التراث وتقديمه بصيغ مختلفة.

أطلقت فرقة “المسرح الشعبي” وبالتعاون مع فريق مسرحنا الإعلامي مبادرة للأطفال بعنوان “حكايات عربية”، وذلك عبر البث المباشر على حساب الفرقة بالانستجرام.
وانطلقت المبادرة في الخامس عشر من شهر رمضان الفضيل، ومنذ حينه تم تقديم سبع حكايات عربية متنوعة، قدمها كل من الدكتور نمر سلمون من جمهورية سوريا العربية، وآمال ميزوري من المملكة المغربية، ومن السلطنة أحمد الراشدي، ومن دولة فلسطين دينيس أسعد، ومن المملكة الأردنية الهاشمية الأخوين يزن وصهيب أبو سليم، وجميعهم حكواتيون متميزون وعرفوا بأسلوبهم المشوق، واتسمت هذه الحكايات بالأسلوب المتميز والمختلف للحكواتيين الذي حمل معهم عامل التشويق والإمتاع في السرد.
واستقطبت هذه السلسلة من الحكايات أعدادا كبيرة من المتابعين من مختلف الدول العربية ولم تقتصر على جمهور السلطنة فحسب.

فن مهم

وقد أكدت رئيسة فرقة “المسرح الشعبي” ختام السيد على أهمية تلك الفنون باعتبارها قنوات مباشرة للولوج إلى التراث وتقديمه بصيغ مختلفة، منوهة إلى أن الفكرة من تأسيس الفرقة كانت الرغبة في إحياء فنون الفرجة التي تتقاطع في بعض نواحيها مع فنون المسرح المعاصر، وخاصة أن جل أعضاء الفرقة من المؤسسين جاءوا من خلفيات كتابية وإبداعية تولي النص الأهمية الأولى في تأثيث المشهد المسرحي كالأستاذ “أحمد الأزكي” والدكتورة “آمنة الربيع”.
وأكدت ختام السيد أن فرقة المسرح الشعبي تعمل بجد، واستطاعت أن تقدم في فترة وجيزة أعمالًا وأنشطة استحقت الإشادة والتقدير، ونوهت كذلك إلى جملة من الأفكار المسرحية -النوعية-، التي ستطلقها الفرقة في الفترة القادمة.

الحكواتي

وتأتي تجربة استضافة الحكواتيين العرب عن بعد من خلال مواقع التواصل الاجتماعي لتعزيز المحافظة على الموروثات الشعبية اللا مادية والتعرف عليها بتشابهها واختلافها بالتفاصيل، وتعتبر الحكايات الشعبية هي السلوى الوحيدة التي ابتدعها الأولون وهي تعتبر أعمالًا أدبية سردية، تسرد عبر سلسلة من الأحداث المتخيلة بوجود راوٍ يقوم بقص هذه الأحداث ويتم تناقلها شفهيًا جيلًا بعد جيل وهي بمثابة فن للقول التلقائي العريق مرتبط ضمن العادات والتقاليد ويكون هذا العمل عرضة للتغيير نتيجة لهذا التناقل، وفي ظل ظهور وسائل الاتصال الحديثة وتطور العصر التكنولوجي ودخول أجهزة الترفيه لجميع المنازل أدى إلى اختفاء تلك السير والقصص والأساطير التي كانت تحتشد في خيالات الجيل الماضي كونه تربي على قصص الجدات، والتي لا تخلو من المواقف البطولية والحكايات الهزلية إضافة إلى المتقدات والحكم والأخلاق، وهنا جاءت فرقة المسرح الشعبي لإعادة تلك الطقوس عبر تأسيس فرقتها والتي تراهن عليها بأن تحدث تغييرًا للجذب في أسلوب سرد الحكايات الشعبية وإعادة تفاعل المجتمع بمختلف الفئات في تلقيه بشغف.

عن الفرقة

جدير بالذكر أن فرقة المسرح الشعبي تأسست في عام ۲۰۱۹م بمسقط وتعد هذه الفرقة المسرحية الشعبية من الفرق المهتمة بالموروث الشعبي العربي والفني، كما أنها مختصة كذلك بمسرح الدمى، أو ما يعرف بمسرح العرائس، وكانت أولى انطلاقاتها من خلال بوابة معرض مسقط للكتاب الدولي ۲۰۲۰م بدورته الخامسة والعشرين، من خلال مشاركتها بثلاثة عروض مسرحية شعبية بالدمى للأطفال نالت استحسان الجمهور والجهات المنظمة.
كما يجدر ذكره أن فريق “مسرحنا الإعلامي” هو فريق إعلامي متخصص في تغطية أخبار المسرح والمسرحيين، ويعمل تحت مظلة وزارة شؤون الفنون حاليًا، وتأسس الفريق في عام 2018 وتحديدا في شهر أبريل، حيث كان يعمل تحت مظلة المديرية العامة للفنون بوزارة التراث والثقافة، وللفريق دور بارز في تغطية المهرجانات والملتقيات المسرحية في جميع أنحاء السلطنة، كما يعمل على متابعة وتغطية الفعاليات المسرحية العمانية التي تقام خارج السلطنة.

/عمان/

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
Open chat
أرسل كلمة