عزاؤُنا فيك سيدي السلطان


منذ سماع نبإ وفاتك سيدي السلطان قابوس -رحمك الله- ونحن نبكيك بكاء مراً نبكيك دماً نبكيك علقماً نبكيك وطناً ونبكيك ونبكيك كما بكت عمان وشعبها سيدها وباني مجدها وسليل فخرها وخير أهلها، فالرجال لا تبكي إلا الرجال العظماء وأنت لست عظيماً فقط بل وطناً ورمزاً وروحا للعمانين ولكل من عرفك وسمع عنك وعلم عن تضحياتك أيها العظيم الشأن، العظيم الخطب على قلوبنا جميعاً وعدت فوفيت وعدك وأكثرت الوفاء حتى مماتك .
واليوم تذكرنا أنك رحلت مع خالقٍ أرحم من الأم بولدها، فدعوانا أن يكون مقعدك في عليين في جنة النعيم .

عزاؤنا اليوم فيك يا سيدي جلالة السلطان هيثم بن تيمور المعظم فكلما صاحبنا الحزن بالفقد صاحبنا الصبر بوجودك بيننا خلفاً لخير سلف وكلما داهمتنا الأفكار ووساوس الشيطان اننقشعت غيمتها بتنصيبك عاهلاً للبلاد .
سيدي السلطان المعظم ……
عمان ماضيةٌ خلفك فامض بها حيث شئت اختط لها مسيرة الخير والبناء والرخاء والأمن والأمان والسلام .
نهج قابوس هو نهج أسلافك الكرام من عهد أحمد بن سعيد وسعيد بن سلطان وأنت ماضٍ في طريقهم وعلى خطاهم نحو الصلاح والنجاح بإذن الله.

سيدي السلطان المعظم …..
عزاؤنا اليوم فيك نقف صفاً واحداً كالبنيان المرصوص نردد في قرارة نفوسنا: (فليدم مؤيداً عاهلاً ممجدا ) فغراس المجد تحملها بيدك ومعول قابوس لا زال صلباً بين يدك .

سيدي السلطان المعظم……
عزاؤنا اليوم فيك فقد خففت من وقع الخبر الجلل بتوليك حكم البلاد من شخص أكرم عمان بك وبتوصيته لشخصكم الكريم لحمل أمانة جسيمة وأنت أهلٌ لها، وعلى قدر أهل العزم تُحمل العزائم وعروش الملك .

سيدي السلطان المعظم…..
عزاؤنا اليوم فيك ونحن نرى العالم بأسره يعزيك ويعزي عمان في سلطان قلَّ أن تجد مثله؛ أخلص لشعبه ووطنه وأمته والعالم أجمع فبكته السماء قبل الأرض يوم رحيله وانتحب الصغير قبل الكبير على فراقه.

سيدي السلطان المعظم…..
عزاؤنا اليوم فيك وأنت ربان السفينة السلطانية العمانية الماجدة من تقود أسطولها إلى مرافيء الخير والأمان والازدهار والعلا في كل مجال وخطب
سيدي السلطان المعظم عزاؤنا اليوم فيك ونحن صابرون محتسبون مجددون العهد والولاء والطاعة والمحبة لك بأن نكون معك أوفياء محافظين على عمان شامخة أبيَّـة ماجدة… لنسطر للعالم نموذجًا سيبقى خالداً لوطنٍ بني ويبنى على منهاجٍ قويم وأساسٍ سليم .

سيدي السلطان المعظم…..
عزاؤنا اليوم فيك فسر بنا حيث سار الخيرون فعمان موطن الأمجاد وموطن الأبطال وموطن الحكماء والعقلاء والصالحين .
فقلوبنا لن تجف بكاءً لفراق السلطان المؤسس لنهضة عمان الحاضرة
ولكن يبقى عزاؤنا فيك سيدي السلطان هيثم بن طارق المعظم حفظك الله ورعاك وألبسك ثوب الصحة والعافية .
غفر الله لسلطان القلوب .
وأيد الله السلطان المحبوب.

راشد بن حميد الراشدي
عضو مجلس إدارة جمعية
الصحفيين العمانية

#سناو

مساء الأحد
١٢-١-٢٠٢٠م

#عاشق_عمان

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
Open chat
أرسل كلمة